أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٩ - آراء أهل السنة في مس الصبي المصحف
آراء أهل السنّة في مسّ الصبيّ المصحف
ذهب الحنفيّة و المالكيّة إلى أنّه يجوز للصبيّ مسّ المصحف بغير طهارة، و يرى الحنابلة و الشافعيّة أنّ فيه وجهين، و إليك نصّ بعض كلماتهم:
جاء في الفتاوى الهنديّة: «لا بأس بدفع المصحف إلى الصبيان و إن كانوا محدثين، و هو الصحيح» [١].
و كذا في فتح القدير [٢] و مواهب الجليل [٣] و حاشية الدسوقي [٤].
و قال ابن قدامة: «و في مسّ الصبيان الكتاتيب ألواحهم التي فيها القرآن وجهان: أحدهما: الجواز؛ لأنّه موضع حاجة، فلو اشترطنا الطهارة أدّى إلى تنفيرهم عن حفظه، و الثاني: المنع؛ لدخولهم في عموم الآية» [٥].
و كذا في كشّاف [٦] القناع و الفروع [٧] و الإنصاف [٨] و الكافي [٩].
و جاء في المهذّب: «و هل يجوز للصبيان حمل الألواح و هم محدثون؟
فيه وجهان: أحدهما: لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم، و الثاني: يجوز؛ لأنّ طهارتهم لا تحتفظ و حاجتهم إلى ذلك ماسّة» [١٠].
[١] الفتاوى الهنديّة ١: ٣٩.
[٢] شرح فتح القدير لابن الهمام ١: ١٥٠.
[٣] مواهب الجليل ١: ٤٤٣.
[٤] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١: ١٢٦ مع اختلاف فيها.
[٥] المغني ١: ١٣٨.
[٦] كشّاف القناع ١: ١٥٩.
[٧] الفروع ١: ١٥٧.
[٨] الإنصاف ١: ٢٢٣.
[٩] الكافي في فقه الإمام أحمد ١: ٩٣- ٩٤.
[١٠] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٥٤.