أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٢ - صحة غسل الجنابة من الصبي
و المجنون بالفعل، بل هو واجب عليهما كغيرهما عند اجتماع شرائط التكليف» [١]. و كذا في الجواهر [٢].
إن قلت: إنّ أكثر أخبار الباب عبّر فيها بلفظ الرجل و المرأة في سؤال السائل، و هما ينصرفان عن الصبيّ و الصبيّة.
قلنا: إنّ هذا تقييد بالغالب؛ لندرة إيلاج الصبيّ و وطئ الصبيّة، و هو لا يضرّ بالإطلاق، و أيضاً أنّ ذكر الرجل و المرأة في سؤال السائل، و كلام الإمام عليه السلام مطلق [٣].
صحّة غسل الجنابة من الصبيّ
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ الصبيّ تتحقّق الجنابة في حقّه، هل يصحّ منه غسل الجنابة، حتّى يرتفع به الحدث، أو أنّ الغسل منه لا يقع صحيحاً، بل يكون تمرينيّاً، و لا يرفع الحدث؟ فيه خلاف بين الفقهاء، و منشؤه اختلافهم في المسألة المعروفة و هي: مشروعيّة عبادات الصبيّ و عدمها، حيث إنّ هذه المسألة تكون من صغرياتها، و سيأتي تفصيل الكلام في مشروعيّة عبادات الصبيّ، فراجع [٤].
و أمّا في المقام فلهم أقوال:
الأوّل: ما هو المشهور من أنّه لو اغتسل الصبيّ من الجنابة قبل بلوغه صحّ
[١] تفصيل الشريعة، غسل الجنابة: ٢٨.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢٦.
[٣] انظر: مصباح الفقيه ٣: ٢٥٤، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٠، مصباح الهدى ٤: ٨٤، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٦: ٢٦٥.
[٤] سيأتي في الفصل الأوّل من الباب التاسع في هذا المجلّد: ٣٥٩ و ما بعده.