أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٩ - منع الصبي مما يحرم على الجنب
خصوص الفاعل بمثل ذلك، و يحتمل أن يكون الوجه في توقّف المصنّف احتماله أن يكون الفرض من قبيل [١] التسبيب إلى الحرام» [٢].
القول الثاني: ما قاله جماعة من الفقهاء، من أنّه لا يجب على الوليّ منع الطفل ممّا يحرم على الجنب.
جاء في المدارك: «و هل يجب على الوليّ منع الطفل من ذلك [أي ممّا يحرم على الجنب؟] فيه قولان أظهرهما العدم» [٣].
و قال المحقّق النراقي: «ثمّ إنّه لو شكّ في عدم حرمة دخول المساجد و قراءة العزائم و نحوها على غير البالغ، فهل يحرم على الوليّ تمكينه منه و يجب على الغير منعه؟ الحقّ: لا [٤]، للأصل» [٥].
و اختاره في التنقيح [٦] و المستمسك [٧] و المهذّب [٨] و غيرها [٩].
و بالجملة، لا دليل على أنّه يجب على الوليّ منع الطفل عمّا يحرم على الجنب، و توضيحه يحتاج إلى تمهيد مقدّمة، و هي: أنّ المحرّمات الشرعيّة تنقسم
[١] و لا يخفى أنّه بناء على ذلك يكون الإدخال حراماً من باب التسبيب إلى الحرام، و لكن لا يدلّ على لزوم منعه عن الدخول، فالظاهر من مجموع الأدلّة حرمة الإدخال و عدم وجوب المنع. هذا، و يمكن أن يقال: إذا لم يكن الدخول لنفسه حراماً فلا يكون الإدخال أيضاً تسبيباً إلى الحرام، فتدبّر. (م ج ف).
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٥٦.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٤] بناءً على عدم ترتّب هذا الحكم على الجنب بما هو جنب و قلنا بإمكان الفرق بين الأحكام المترتّبة عليه، [و الظاهر عدم الدليل على ذلك] فيحتاج الترتّب إلى الدليل، و مع عدمه لا حرمة؛ للأصل. (م ج ف).
[٥] مستند الشيعة ٢: ٢٨٢.
[٦] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٦: ٣٣٧.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٥٦.
[٨] مهذّب الأحكام ٣: ٤٢.
[٩] الفقه للسيّد الشيرازي الطهارة ٥: ٣٥١.