أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٠ - المطلب السادس حكم صلاة الصبي المميز على الميت
نقول: الظاهر أنّه لا إشكال في صحّة صلاة الصبيّ المميّز على الميّت على القول بشرعيّة عباداته، كما هو الأقوى، و تقدّم البحث عنه [١].
و لكن وقع الخلاف في أنّه هل تجزي صلاته عن البالغين- بحيث يسقط الفرض بصلاته عنهم- أم لا؟ فيه قولان:
الأوّل: الإجزاء، كما يشعر بذلك ما تقدّم من كلام الشيخ في المبسوط [٢]، قال في الذكرى: «و هو يشعر بأنّ التميّز كاف في الإمامة» [٣]. و كذا في الحدائق [٤]، و أفتى الشيخ بالإجزاء في جماعة اليوميّة.
جاء في المبسوط: «المراهق إذا كان عاقلًا مميّزاً يصلّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماماً» [٥].
و في الخلاف: «يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماماً في الفرائض و النوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة».
ثمّ قال: «دليلنا: إجماع الفرقة، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من هذه صفته تلزمه الصلاة» [٦].
فإذا جاز أن يكون المميّز إماماً في صلاة الجنازة و غيرها جاز أن تكون صلاته مجزئة عن المكلّفين بطريق أولى.
و أفتى السيّد اليزدي في العروة في مسألة تغسيل الصبيّ ميّتاً: بأنّه «لا يبعد
[١] راجع الفصل الثاني في هذا الباب.
[٢] المبسوط ١: ١٨٤.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ٤٢١.
[٤] الحدائق الناضرة ١٠: ٣٩٨.
[٥] المبسوط ١: ١٥٤.
[٦] الخلاف ١: ٥٥٣، مسألة ٢٩٥.