أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٥ - أدلة جواز استحاضة الصبية
دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، و إن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء» [١].
و المراد من الدم القليل هو الدم الذي ليس بحيض، كما أنّ المراد من الدم الكثير هو الدم المستمرّ الذي يمكن أن يكون حيضاً، و توصيفها بالقلّة و الكثرة على الظاهر للجري مجرى العادة [٢].
و منها: مرسلة يونس القصيرة، و فيها: «و إن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت و صلّت، و انتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام- إلى أن قال:- و إنّ مرّ بها- من يوم رأت الدم- عشرة أيّام و لم ترَ الدم فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنّما كان من علّة، إمّا قرحة في جوفها، و إمّا من الجوف، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين الّتي تركتها؛ لأنّها لم تكن حائضاً»، الحديث» [٣]، و ظهورها في ترتّب الاستحاضة على مجرّد عدم الحيضيّة ممّا لا يخفى [٤].
و منها: موثّقة عمّار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين؟ قال: «إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين، و إن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين» [٥].
فرتّب عليه السلام الاستحاضة على مجرّد عدم الحيضيّة، و مثلها موثّقة سماعة [٦].
إلى غير ذلك من الأخبار الّتي يقف عليها المتتبّع، الواردة في دم المرأة الّتي
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٩، باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ١٦.
[٢] مصباح الفقيه ٤: ١٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٥٥، الباب ١٢ من أبواب الحيض، ح ٢.
[٤] مهذّب الأحكام ٣: ٢٧١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٨، الباب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ٦.
[٦] نفس المصدر: ص ٦٠٩، الباب ٢ من أبواب الاستحاضة، ح ١.