أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٨ - مناقشة الاستدلال
لا مطلقاً حتّى في ما يعود نفعه إليه، و من هنا قد يقوى في النظر صحّة التقاطه و حيازته، بل اتّهابه و قبضه للعين الموهوبة ... و صومه ... و كذا سائر عباداته» [١].
و قال بعض آخر: «إنّ الظاهر منه- أي من الحديث- تنزيل العمد منزلة الخطأ و تشبيهه به في الحكم، لا مجرّد سلب حكم العمد، و إلّا لم يكن وجه لذكر الخطأ، بل كان ينبغي أن يقال: عمده كالعدم، فلا بدّ أن يكون مصبّ هذه القضيّة عملًا كان لعمده حكم و لخطائه حكم، فيحكم بأنّ عمده من الصبيّ بحكم الخطأ من غيره، و هو كما في باب الجنايات، فلا مساس له بالمعاملات ...
و بالجملة فيختصّ الخبر بباب الجنايات» [٢].
الدليل الرابع: الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء قد وردت روايات في أبواب مختلفة تقتضي أنّه على الأولياء أن يأمروا صبيانهم بالصلاة و الصيام، كقوله عليه السلام في صحيح الحلبي: «إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين» [٣].
و قوله عليه السلام: «إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين ... فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين ...»، الحديث [٤]، و غيرهما [٥]، فإنّ المستفاد منها أمر الصبيان بالصلاة و الصوم و نحوهما شرعاً؛ لأجل أنّه قد ثبت في اصول
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصوم ١٤: ٣٦٠.
[٢] كتاب البيع، الأراكي ١: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٢، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٣.
[٥] المصدر نفسه ٣: ١٣، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، مستدرك الوسائل ٧: ٣٩٣، الباب ١٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، بحار الأنوار ١٠٤: ٥٠، ح ١٤.