أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٤ - أدلة صحة أذان الصبي المميز و جواز الاكتفاء به
و ذكر الرجل في بعض الأدلّة من باب المثال لا لإخراج غير البالغ. و الانصراف إلى البالغ بدويّ. و عدم حصول التقرّب منه مجرّد دعوى، فالمقتضي للصحّة و الإجزاء موجود، و المانع عنهما مفقود بجميع احتمالاته، كما في المهذّب [١].
الثالث- و هو العمدة-: النصوص، و قد عقد لها باباً في الوسائل، و هي:
١- صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:- في حديث-: قال:
«لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم» [٢].
فإنّ إطلاقها يشمل الأذانين، أي أذان الإعلام و الأذان للصلاة.
٢- معتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم» [٣].
فإنّ طلحة و إن كان عامّيّاً- كما ذكره الشيخ- إلّا أنّه قال ما هذا لفظه: «إلّا أنّ كتابه معتمد» [٤]. و ظاهر الاستثناء أنّ الاعتماد على الكتاب من أجل وثاقته لا لخصوصيّة فيه كي يختصّ الاعتماد بما يروى عن كتابه.
٣- موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: قال: «لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم و أن يؤذّن» [٥].
٤- موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم» (٦).
[١] مهذّب الأحكام ٦: ٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٠، ح ١١١٢، وسائل الشيعة ٤: ٦٦١، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٩، ح ١٠٤، الاستبصار ١: ٦٣٥، ح ١٦٣٣، وسائل الشيعة ٤: ٦٦١- ٦٦٢، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٤] الفهرست: ١٤٩، رقم ٣٧٢.
[٥] (و ٦) وسائل الشيعة ٤: ٦٦٢، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢ و ٤.