أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٤ - القول الثاني أنه لا يجب
السنّة قائمة على ذلك، مع أنّه لا ينفكّ عرفاً [١] و عادة عن مسّهم القرآن.
و بالجملة، استحباب تعليم القرآن للأطفال و الحكم بوجوب منعهم عن مسّه لا يجتمعان.
الثالث: قال الشيخ الأعظم قدس سره: «إنّ قضيّة إسماعيل في المرسلة المتقدّمة [٢] ظاهرة في كون إسماعيل يومئذٍ غير بالغ» [٣].
و فيه:- مضافاً إلى ضعف سندها- لا قرينة على ذلك إلّا كلمة «بنيّ» لكونه مصغّراً، و لكن يحتمل أن يكون التصغير إظهاراً لحبّه عليه السلام ولده إسماعيل، و ما قد يصغّر لذلك [٤]، فالحكم بكون إسماعيل غير بالغ في وقت صدور الرواية مشكل.
القول الثاني: أنّه لا يجب
و هو الأقوى. قال الشهيد في الروض: «و لا يخفى أنّ التحريم من باب خطاب الشرع المختصّ بالمكلّف، فلا يمنع الصبيّ منه لعدم التكليف. نعم، يستحبّ منعه تمريناً» [٥] و كذا في المدارك [٦].
و جاء في المستند: «و في وجوب منع الصبيّ على الوليّ قولان، الأظهر العدم ... و لا يبعد استحباب منعه على الوليّ تمريناً» [٧].
[١] و لا يخفى ما فيه من إمكان الانفكاك عادة، و عليه فلا منافاة بين استحباب تعليم القرآن و الحكم بلزوم منعهم عن المسّ كما هو ظاهر. (م ج ف).
[٢] و هي رواية حريز، وسائل الشيعة ١: ٢٦٩، الباب ١٢ من أبواب الوضوء، ح ٢.
[٣] تراث الشيخ الأعظم كتاب الطهارة ٢: ٤١٢.
[٤] مبادئ العربية ٣: ١٤٧.
[٥] روض الجنان ١: ١٤٥.
[٦] مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٧] مستند الشيعة ٢: ٢١٩.