أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧١ - الفرع الثالث صلاة الصبيان في لباس أو مكان مغصوبين
و الرياض [١] و تحرير الوسيلة [٢] و تفصيل الشريعة [٣] و غيرها [٤].
و هذا الحكم يختصّ بالبالغين، و أمّا الصبيان فلا موجب لبطلان صلاتهم؛ لعدم تعلّق وجوب الاجتناب عن الغصب بهم، فلا حرمة لهم حتّى تشملهم الوجوه التي استندوا بها لبطلان صلاة البالغين.
قال في الجواهر: «ضرورة كون المعتبر فيها- أي في صلاة الصبيّ- ما يعتبر في صلاة المكلّف، و لذا جعلوا مورد البحث في التشريع و التمرين ما لو جاء بها جامعة للشرائط فاقدة للموانع ... اللّهم، إلّا أن يفرّق بين ما كان منشأ الشرطية أو المانعية فيه الحرمة المنتفية في الصبيّ- كالغصب مثلًا و نحوه- و بين غيره، فيعتبر الثاني دون الأوّل» [٥].
و الحاصل: أنّ بطلان الصلاة في اللباس المغصوب، و كذا في المكان المغصوب مبنيّةٌ على مسألة اصوليّة، و هي أنّ النهي المتعلّق بالعبادة يقتضي الفساد مطلقاً، سواء كان لذاتها أو لجزئها، أو لشرطها، أو لوصفها؛ لأنّ النهي عن العبادة يكشف عن ثبوت مفسدة في العبادة و عدم الملاك و المصلحة في متعلّقه؛ و لأنّ العبادة إذا كانت محرّمة و مبغوضة للمولى لم يمكن التقرّب بها؛ لاستحالة التقرّب بما هو مبغوض له فعلًا، كيف و أنّه مبعّد و المبعّد لا يعقل أن يكون مقرّباً؟ و معه لا تنطبق الطبيعة المأمور بها عليه لا محالة، و هذا معنى
[١] رياض المسائل ٢: ٣٣٣، و ج ٣: ٦.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ١٣٨ و ١٤١.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الصلاة: ٦٢٥ و ما بعدها.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ١٨١ و ٢١٧، مستند الشيعة ٤: ٣٦٠ و ٤٠١، مصباح الفقيه ١٠: ٣٥٠ و ما بعدها، كتاب الصلاة الشيخ عبد الكريم الحائري: ٨١ و ما بعدها، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصلاة ١: ٢٠٣.
[٥] جواهر الكلام ٨: ١٢٢.