أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٠ - تحقق الجنابة من الصبي بالإيلاج
بعد حصول شرائط التكليف» [١]. و كذا في تفصيل الشريعة [٢].
و استدلّ لتحقّق الجنابة بإيلاج الصبيّ بوجوهٍ:
الأوّل: أنّ الجنابة من خطابات الوضع كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب [٣]، و سيأتي في محلّه [٤] أنّ الأفعال من جهة ترتّب الآثار الشرعيّة، و تعلّق الأحكام الوضعيّة بها على قسمين:
١- الأفعال التي تترتّب عليها الآثار إذا صدرت مع القصد و العمد و الاختيار.
٢- الأفعال التي تترتّب عليها الآثار بذاتها من غير فرق بين الالتفات و غيره، و مقتضى ظهور الأدلّة الّتي تدلّ على كون الصبيّ مسلوب العبارة: أنّ الأفعال الّتي تترتّب عليها الآثار إذا صدرت من البالغ العاقل العامد المستيقظ، لو صدرت من الصبيّ أو النائم فلا أثر لها، و أمّا الأفعال الّتي تترتّب عليها الآثار و لو صدرت من غير اختيار و التفات فهي خارجة عن الأدلّة المذكورة، فحينئذٍ لا إشكال في ثبوت الأحكام الوضعيّة الّتي لم تكن متوقّفة على القصد و الاختيار في حقّ الصبيّ كالضمان بالإتلاف و اليد و النجاسة و غيرها، و تكون الجنابة من هذا القبيل؛ لأنّ المدار في حصول الجنابة هو إنزال المنيّ و الجماع، و هو يتحقّق بالتقاء الختانين، و المراد به غيبوبة الحشفة، سواء كان مع الاختيار أو بالإكراه، مع القصد و الالتفات أو بلا قصد.
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٩.
[٢] تفصيل الشريعة، غسل الجنابة و ...: ٢٨.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٤٠، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٠.
[٤] سيأتي في الفصل الأوّل من الباب العاشر في المجلّد السادس من الموسوعة.