أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٣ - أدلة طهارة ولد الكافر بتبعيته لأبويه
و قال الإمام الخميني قدس سره: «لو أسلم أحد الأبوين الحق به ولده» [١].
أدلّة طهارة ولد الكافر بتبعيّته لأبويه
و استدلّوا لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: استدلّ الشيخ في المبسوط و الخلاف بالآية الكريمة، حيث قال:
«يحكم بإسلامه، لقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» [٢]، فأخبر [٣] تعالى أنّ إيمان الذرّيّة يلحق بإيمان أبويه، و الولد ذريّة مثل الحمل» [٤].
و في مجمع البيان: «قال أبو عليّ: الذرّيّة تقع على الصغير و الكبير، فالأوّل نحو قوله تعالى: «ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً» [٥]، و الثاني نحو قوله: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ» [٦]، فإن حملت الذرّيّة في الآية على الصغار كان قوله بإيمان في موضع نصب الحال من المفعولين، أي اتّبعتهم بإيمان من الآباء ذرّيّتهم ألحقنا الذرّيّة بهم في أحكام الإسلام، فجعلناهم في حكمهم في أنّهم يرثون و يورثون و يدفنون في مقابر المسلمين، و حكمهم حكم الآباء في أحكامهم» [٧].
[١] كتاب الطهارة للإمام الخمينى ٣: ٤١٢.
[٢] سورة الطور (٥٢): ٢١.
[٣] و في دلالة الآية على المقام نظر و إشكال، بل منع؛ و ذلك لأنها ظاهرة في أن التبعية من ناحية الذّريّة اختياريّة، فهم اتبعوهم في الإيمان في الدنيا، و من اجل هذا ألحقهم اللّه بهم في الآخرة، و لا ظهور في الآية على الإلحاق في أحكام الإسلام. (م ج ف).
[٤] الخلاف ٣: ٥٩١، مسألة ١٩، المبسوط ٣: ٣٤٢.
[٥] آل عمران (٣): ٣٨.
[٦] الأنعام (٦): ٨٤.
[٧] مجمع البيان ٩: ٢٤٥.