أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦١ - المطلب الثالث في حكم الصلاة على الطفل الذي بلغ ست سنين
فلا تجب عليه [١].
و بما رواه عمّار في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم، هل يصلّى عليه؟ قال: «لا، إنّما الصلاة على الرجل و المرأة إذا جرى عليهما القلم» [٢].
قال العلّامة: و الجواب عن الأوّل بالمنع من كون الصلاة للدعاء للميّت خاصّة، أو لحاجته إلى شفاعة المصلّي، فإنّا مخاطبون بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله وقت موته و على الأئمّة عليهم السلام، و نحن محتاجون إلى شفاعتهم.
و عن الثاني بالمنع من صحّة السند أوّلًا، و بالمنع من عدم تناوله صورة النزاع ثانياً، فإنّ من بلغ ستّ سنين جرى عليه القلم بامتثال التمرين [٣]، كما أشار إلى ذلك أيضاً في الذكرى [٤] و المدارك [٥] و الحدائق [٦].
و يدلّ على هذا القول أيضاً خبر هشام الوارد في مقام تلقين الاحتجاج على أهل السنّة القائلين بوجوب الصلاة على الطفل مطلقاً حتّى على المستهلّ، قال عليه السلام في ذيله: «إنّما يجب أن يصلّى على من وجبت عليه الصلاة و الحدود، و لا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة و لا الحدود» [٧].
و الظاهر شهرة الحكم بما تضمّنه يومئذٍ عند المخالفين، حيث إنّهم كانوا يطعنون على الشيعة بذلك.
نقول: أمّا الطعن في سند الموثّقة فغير قادح؛ لأنّه لا إشكال في السند
[١] مختلف الشيعة ٢: ٣٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٥.
[٣] مختلف الشيعة ٢: ٣٠٩، مسألة ١٩٣.
[٤] ذكرى الشيعة ١: ٤٠٥.
[٥] مدارك الأحكام ٤: ١٥٣.
[٦] الحدائق الناضرة ١٠: ٣٧٢.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٧٩١، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٣.