أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٥ - مذهب أهل السنة في المسألة
و في الجواهر: لا يجوز الائتمام بالصبيّ في النافلة خصوصاً للمفترض [١].
و به قال الشيخ الأعظم [٢]، و علّله بعموم المنع.
و قال المحقّق الهمداني: «و أما إمامته للبالغين في النافلة فلا يخلو عن إشكال؛ إذ لا قصور فيما ذكرناه وجهاً للمنع عن إمامته عن شموله» [٣].
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يدّعى اختصاص أدلّة استحباب إقامة الجماعة في النوافل بالمكلّفين بحكم الانصراف، كما أشار إليه الشيخ الأعظم [٤].
مذهب أهل السنّة في المسألة
لهم في المسألة قولان:
الأوّل: ما ذهب إليه المالكيّة و الحنابلة و الشافعيّة، و هو جواز إمامة المميّز في النوافل، كالكسوف و التراويح.
قال ابن شاس المالكي: «أمّا الصبيّ المميّز فلا تجوز إمامته في الفريضة و لا تصحّ. و قال أبو مصعب: تصحّ و إن لم تجز. و أمّا في النافلة فتصحّ و إن لم تجز، و قيل: تصحّ و تجوز» [٥].
و كذا في سراج السالك [٦] و كشّاف القناع [٧] و منتهى الإرادات [٨]
[١] جواهر الكلام ١٣: ٣٢٥.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصلاة، ٢: ٢٤٦ مع تصرّف.
[٣] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة (الطبعة الحجريّة): ٦٧٦.
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصلاة، ٢: ٢٤٦.
[٥] عقد الجواهر الثمينة ١: ١٩٢.
[٦] سراج السالك ١: ١٤٤.
[٧] كشّاف القناع ١: ٥٨٣.
[٨] منتهى الإرادات ١: ٣٠٤.