أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٧ - تتميم
موسى عليه السلام قال: سألته عن الصبيّ، أ يصلّى عليه إذا مات و هو ابن خمس سنين؟
قال: «إذا عقل الصلاة صلّى عليه» [١].
فإنّ معناها- على ما ذكرناه-: أنّ الصلاة على الطفل الميّت إنّما تجب إذا عقل الصلاة، بأن يتمّ له ستّ سنين، و حيث إنّ الطفل الذي له خمس سنين لم يعقل الصلاة، فلا تجب الصلاة على جنازته [٢].
و يؤيّده ما ذكره المحقّق القمّي، من أنّه فسّر الأصحاب في أخبارهم عقل الصلاة ببلوغ ستّ سنين [٣]، و ما جاء في الجواهر: من أنّه «يعلم من صحيح محمّد بن مسلم و غيره أنّ المراد تفسير العقل بالستّ في الأخبار، لا اشتراط الستّ مع عقل الصلاة» [٤].
الثالث: الأصل، كما في الغنائم [٥]، و لكن لم نتحقّق المراد منه.
تتميم
صرّح جملة من الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- بأنّه يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من بحكمه ممّن بلغ، أي أكمل ستّ سنين، و يتحقّق ثبوت حكم الإسلام بتولّده من مسلم أو مسلمة، أو بكونه ملقوطاً في دار الإسلام، أو وجد فيها ميّتاً، أو في دار الكفر و فيها مسلم صالح للاستيلاد، أو كان مسبيّاً لمسلم على القول بتبعيّته له في الإسلام.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٨، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٤.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٩: ١٨٨.
[٣] غنائم الأيّام ٣: ٤٥٥.
[٤] جواهر الكلام ١٢: ٦.
[٥] غنائم الأيّام ٣: ٤٥٥.