أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٢ - د الشافعية
لصحّته من الصبيّ العاقل، و لهذا يثاب عليه» [١]. و كذا في مجمع الأنهر [٢] و تحفة الفقهاء [٣] و غيرها [٤].
د: الشافعيّة
قال الزركشي في قواعده: «الصبيّ في العبادات كالبالغ على المذهب، و من ثمّ يحكم على مائه بالاستعمال، و طهارته كاملة حتّى لو توضأ في صغره ثمّ بلغ و صلّى صحّت صلاته، و كذا لو وطأها زوجها قبل بلوغها، فاغتسلت ثمّ بلغت، فغسلها صحيح و لا تعيد ... و لو صلّى ثمّ بلغ لم تجب عليه إعادة الصلاة على الصحيح، و كذا لو جمع بين الصلاتين» [٥].
و في البيان: قال أبو حنيفة: «إذا بلغ الصبيّ في حال الصلاة أو بعد الصلاة ...
لزمه أن يعيد». و أصل الخلاف بيننا و بينه يعود إلى أن للصبيّ صلاة شرعيّة أم لا؟
فعندنا: له صلاة شرعيّة، و عنده: إنّما يؤمر بالصلاة ليتمرّن على فعلها، و ليست بصلاة شرعيّة.
دليلنا: قوله صلى الله عليه و آله: «مروهم بالصلاة و هم أبناء سبع، و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر» [٦]، فلولا أنّ ما يفعلونه عبادة لما أمر بضربهم عليها [٧].
[١] البحر الرائق ٢: ٤٤٩.
[٢] مجمع الأنهر ١: ٣٤٢.
[٣] تحفة الفقهاء ١: ٣٥١.
[٤] بدائع الصنائع ٢: ٢٩٣، الهداية ١: ١٣٨.
[٥] المنثور في القواعد ٢: ٢٩٧.
[٦] تقدّم تخريجه.
[٧] البيان في مذهب الشافعي ٢: ١٥ و ٦٧، و ج ٣: ٥٧٢.