أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٨ - الفرع الثاني كراهة نزول الأب في قبر ولده
و في مصباح الهدى: «و على تقدير كونه- أي التحنيط- تعبّديّاً، فاللازم عدم جواز الاكتفاء بفعل الصبيّ المميّز؛ لعدم إحراز اشتمال أفعاله على المصلحة الملزمة مع أدلّة رفع القلم عنه، و عليه فلا يكتفى بفعله» [١].
الفرع الثاني: كراهة نزول الأب في قبر ولده
من جملة مكروهات الدفن نزول الأب في قبر ولده، سواء كان الولد صغيراً أو كبيراً، كما صرّح به كثير من الفقهاء [٢].
جاء في العروة: «الثالث: (من المكروهات): نزول الأب في قبر ولده خوفاً عن جزعه و فوات أجره، بل إذا خيف من ذلك في سائر الأرحام أيضاً» [٣].
و هكذا يكره للأب أن يهيل التراب على ولده إذ أقبره.
جاء في المقنعة: «يكره للأب أن يحثوا [٤] على ابنه إذ أقبره التراب، و كذلك يكره للابن أن يحثو على أبيه» [٥]، و كذا في غيره [٦].
و لعلّه لشدّة حبّ الأب لولده، لو نزل في القبر ربما جزع و اضطرب، و فات أجره، أو بأنّه يوجب قساوة القلب، أو كلاهما. و بالجملة، المستند في ذلك النصوص:
[١] مصباح الهدى ٦: ٢٤٢.
[٢] المبسوط ١: ١٨٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٩٣، ذكرى الشيعة ٢: ٢٣، رياض المسائل ١: ٤١٨.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ١٢٧.
[٤] حَثَا عليه التراب حثواً: هاله، و يحثو عنه، أي يرمي عن نفسه التراب، لسان العرب ٢: ٢٦.
[٥] المقنعة: ٨١.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٩٧، الحدائق الناضرة ٤: ١٢٢، مدارك الأحكام ٢: ١٤٨، مستند الشيعة ٣: ٣٠٧، جواهر الكلام ٤: ٣١٠.