أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٦ - التسبيب لمس الطفل كتابة القرآن
عادة و عرفاً عن مسّهم كتابته [١].
الخامس: لزوم الحرج. قال الفقيه الهمداني: «إنّ تكليف الوليّ بالمراقبة و المحافظة في طول مدّة تعليم الأطفال قراءة القرآن يكون حرجيّاً» [٢].
فرعان
الأوّل: أنّ عدم وجوب المنع يختصّ بما إذا لم يكن مسّ الصبيّ للقرآن هتكاً و إهانةً له كما إذا ناوله الوليّ للقراءة و التعليم، و أمّا إذا كان هتكاً و استحقاراً فلا إشكال في حرمته و وجوب منعه.
قال السيّد اليزدي: «لا يجب منع الأطفال و المجانين من المسّ، إلّا إذا كان ممّا يعدّ هتكاً» [٣].
الفرع الثاني: على القول بوجوب المنع على الوليّ يرتفع الوجوب لو توضّأ الصبيّ، بناءً على شرعيّة وضوءه و تأثيره في رفع الحدث، و الأقوى أنّ عباداته مشروعة كما نبّهنا عليه في محلّه فراجع [٤]، و أمّا على القول بعدم مشروعيّة عباداته فلا أثر لوضوئه و لا يرتفع حكم وجوب المنع.
التسبيب لمسّ الطفل كتابة القرآن
هل يحرم تسبيب الوليّ أو غيره لمسّ الصبيّ كتابة القرآن أم لا؟ فيه أقوال:
[١] مهذّب الأحكام ٢: ٢٦٨.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ١١٢.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٣٤١.
[٤] راجع الفصل الأوّل من هذا الباب، مبحث مشروعيّة عبادات الصبيّ.