أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٩ - المناقشات و دفعها
و النفاس خارجاً عن الفرج ممّا ليس بعذرةٍ و لا قرح، سواء اتّصل بالحيض- كالمتجاوز لأكثر الحيض- أو لم يكن كالّذي تراه المرأة قبل التسع، فإنّه و إن لم يوجب الأحكام عليها في الحال، لكنّ فيما بعد يجب الغسل أو الوضوء على التفصيل، و يوجب الأحكام على الغير ... و قد يعبّر بها عن الدم المتّصل بدم الحيض وحده، و بهذا المعنى ينقسم المستحاضة إلى معتادة و مبتدئة، أيضاً إلى مميّزة و غيرها، و يسمّى ما عدا ذلك دم فساد، لكنّ الأحكام المذكورة في جميع ذلك لا تختلف» [١].
الثالثة: قال الشيخ الأعظم: «إنّ ما ليس بجرح و لا قرح و لا نفاس، منه ما يكون استحاضةً حقيقةً، و منه ما يكون صاحبه في حكم الاستحاضة ...
و منه ما لم يدلّ دليل على الحكم عليه بشيء من ذلك، كدم الصغيرة و اليائسة و الناقص عن الثلاثة». و قال أيضاً: «إنّ الإشكال في ما لم يتّصف بها- أي بصفات الاستحاضة- ممّا امتنع كونه حيضاً، فإنّ بعض أفراده ممّا لم يثبت له من النصّ أحكام الاستحاضة كالخارج من اليائسة أو الصغيرة» [٢].
و قال الإمام الخميني- بعد ذكر الروايات-: «و غاية ما يستفاد من مجموع الروايات أماريّة الصفات للاستحاضة فيما دار الأمر بينها و بين الحيض و لو في غير مستمرّة الدم ... و أمّا استفادة حكم دم الصغيرة و اليائسة فلا؛ لعدم عموم أو إطلاق يرجع إليهما، و لعدم إمكان تنقيح المناط و إلغاء الخصوصيّة عرفاً» [٣].
و حاصل ما ذكروا: أنّ النصوص جميعها واردة في مورد البالغة غير
[١] نهاية الإحكام ١: ١٢٥.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ١٢- ١٣.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني ١: ٣٢٢.