أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢ - الجهة الخامسة عدم اعتبار انفصال الغسالة
أيضاً و إن اختلفت عباراتهم، و هذا ظاهر لمن تتبّع كلماتهم [١].
و لعلّه لما قلنا صرّح المحقّق في المعتبر بأنّ الغسل يتضمّن العصر، و مع عدم العصر يكون صبّاً، ثمّ قال: «أمّا الفرق بين الثوب و البدن فلأنّ البول يلاقي ظاهر البدن و لا يرسب فيه، فيكفي صبّ الماء؛ لأنّه يزيل ما على ظاهره، و ليس كذلك الثوب؛ لأنّ النجاسة ترسخ فيه، فلا تزول إلّا بالعصر» [٢].
الجهة الخامسة: عدم اعتبار [٣] انفصال الغسالة
صرّح كثير من الفقهاء بعدم اعتبار انفصال الغسالة في المقام، كما في الخلاف [٤] و النهاية [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالك [٧].
قال الفقيه الهمداني: «لا يعتبر في بول الرضيع انفصال الغسالة، بل و لا جريان الماء على الموضع النجس؛ لأنّ الصبّ الذي يجزئ في تطهيره قد يتخلّف عن الأمرين فيما إذا كان الشيء النجس كالأرض الرخوة أو الثوب المحشوّ بقطن و نحوه» [٨].
[١] راجع النهاية: ٥٥ فإنّه عبّر بعدم وجوب الغسل، و لكن في الشرائع ١: ٥٤ قال بعدم وجوب العصر، و هكذا في رياض المسائل ٢: ١١١.
[٢] المعتبر ١: ٤٣٥.
[٣] هذا البحث مبني على عدم وجوب العصر، و عليه يقع الخلاف في وجوب الانفصال و عدمه، و إلّا فبناءً على وجوب العصر لا معنى لهذا البحث كما هو واضح. (م ج ف).
[٤] الخلاف ١: ٤٨٤، مسألة ٢٢٩.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٢٧٨.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٧٣.
[٧] مسالك الإفهام ١: ١٢٦.
[٨] مصباح الفقيه ٨: ١٥٧- ١٥٨.