أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤ - الجهة السادسة طهارة غسالة بول الصبي ص ٣٣
و لقد أجاد الإمام الخميني رحمه الله في الجواب عنه، حيث قال: «أمّا بول الرضيع الذي بيّن الشارع كيفيّة تطهيره و أخطأ العرف فيها، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتفاهم من أدلّتها: أنّ غلبة الماء عليه مطهّرة من غير انفعاله به، و إلّا فلا يحكم بجواز بقائه في الثوب حتّى يبس، و معه كيف يمكن التفكيك عرفاً بين الماء الذي في المحلّ، فيقال بطهارته إذا كان فيه، و نجاسته إذا انفصل منه؟!» [١].
الجهة السابعة: عدم إلحاق الصبيّة بالصبيّ
هل يكون الحكم بكفاية الصبّ خاصّاً بالصبيّ أو يعمّ الصبيّة أيضاً؟
المشهور بين الأصحاب الاختصاص [٢] و وجوب الغسل من بول الصبيّة كالبالغ، و هو الأقوى و ادّعى في الناصريّات [٣] و الخلاف [٤] الإجماع عليه.
و في مفتاح الكرامة [٥]: «و قد نقل على ذلك الإجماع في المختلف» [٦].
و قال في الجواهر: «يختصّ الحكم المذكور بالصبيّ خاصّة دون الصبيّة وفاقاً للمشهور، بل لعلّه لا خلاف فيه» [٧].
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ١٤١- ١٤٢.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٢٦٨- ٢٦٩، مدارك الأحكام ٢: ٣٣٣، ذخيرة المعاد: ١٦٥، رياض المسائل ٢: ١١١، كشف اللثام ١: ٤٤٣، مستند الشيعة ١: ٢٧٧.
[٣] مسائل الناصريّات: ٩٠- ٩١.
[٤] الخلاف ١: ٤٨٤ و ٤٨٥، مسألة ٢٢٩.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٢.
[٦] لم نعثر في المختلف على هذا الإجماع.
[٧] جواهر الكلام ٦: ١٦٧.