أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٦ - فرع
بعمل في زمان أقصر منه و أقلّ، فإنّه من التكليف بما لا يطاق.
قلنا: إنّه لا قصور في الوقت بحسب الذات لامتداده بحسب طبعه، غير أنّ المكلّف لأجل بعض العوارض و الملابسات- كالصِغَر و الجنون و الإغماء و الحيض- حرم من إدراك الوقت المذكور إلّا بمقدار لا يسع تمام العمل، ففي أمثال هذه الموارد إذا ارتفع العذر في وقت لم يسع إلّا مقدار ركعة، يصدق عليه حينئذٍ أنّه لم يدرك الوقت كلّه و إنّما أدرك بعضه؛ لأنّ المانع إنّما تحقّق من ناحية العبد لا من ناحية الوقت.
و على الجملة، لا مانع من شمول الحديث للمقام؛ لانطباق موضوعه عليه، و بعد الشمول المقتضي للتوسعة في الوقت و لو تعبّداً يخرج التكليف عن كونه تكليفاً بما لا يطاق؛ لفرض قدرته حينئذٍ على الامتثال، لكن في الوقت الثانوي المضروب له بمقتضى الحديث، فيتّجه الأمر بالأداء. و على تقدير الفوت يثبت عليه القضاء أيضاً، كما في المستند [١].
فرع
قال في المدارك: «و تظهر فائدة الخلاف- أي الخلاف في الأقوال الثلاثة- في النيّة» [٢].
و في الحدائق: «لا ثمرة لهذا الخلاف و لا أثر يترتّب على هذا الاختلاف؛ إذ المستفاد من الأخبار هو صحّة الصلاة على الوجه المذكور، و عدم وجوب
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المستند العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٦: ١٠٣- ١٠٥ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٩٤.