أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٢ - أدلة هذا الحكم
و هو الظاهر من كلام المحقّق القمّي [١]، و اختاره الشيخ الأعظم [٢] و المحدّث البحراني [٣].
أدلّة هذا الحكم
و يمكن أنّ يستدلّ له بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٤]؛ لأنّ الظاهر من الآية الكريمة- المسوقة لبيان الاحترام خصوصاً بملاحظة استفادة النهي فيه من الجملة الخبريّة الّتي وضعت للدلالة على أن لا يقع الفعل في الخارج- أنّه يجب أن لا يقع؛ لأنّ الفرق بين الجمل الإنشائيّة و الخبريّة أنّ فاعل الفعل هو المنهي في الإنشائيّة، بخلاف الخبريّة، حيث إنّ المطلوب فيها عدم وقوع الفعل في الخارج مطلقاً، سواء كان الفاعل بالغاً أو صبيّاً مميّزاً، و حينئذٍ فطلب عدم المسّ و إن كان من المكلّفين إلّا أنّ المسّ المطلوب عدمه عامّ لغير البالغين، مثل السرقة و غيرها من القبائح التي يجب على الوليّ منع الأطفال و المجانين من ارتكابها، فتدلّ الآية على وجوب منع كلّ من يريد مسّ كتابة القرآن غير متطهّر [٥].
و فيه: أنّ المنع من المسّ في الآية خاصّ بالمكلّفين، و المسّ بما هو مسّ
[١] غنائم الأيّام ١: ٧٥.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٢: ٤١١.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ١٢٥.
[٤] سورة الواقعة (٥٦): ٧٩.
[٥] انظر: تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٢: ٤١١- ٤١٢، مصباح الفقيه ٣: ١١٢ مع تصرّف فيهما.