أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨١ - أدلة هذا الحكم
الغالب على الماء فلا تتوضّأ و لا تشرب» [١].
فلفظ «النتن» في كلام الإمام عليه السلام و إن كان مطلقاً لكنّه ناظر إلى ما في سؤال سماعة، أي: و فيه دابّة ميّتة. و على هذا فليس في النصوص إطلاق يشمل السقط.
و مع ذلك كلّه لكنّ الأقوى أنّ السقط قبل ولوج الروح نجس؛ لأنّه يصحّ إطلاق الميتة عليه عرفاً و لو لم تلجه [٢] الروح من جهة استعداده القريب لولوجها فيه، فهذا الاستعداد التامّ و القوّة القريبة إلى الفعل هو المصحّح لإطلاق الميتة عليه بحسب العرف، كما اختاره الشيخ محمّد تقي الآملي قدس سره [٣].
مضافاً إلى أنّ نجاسة السقط تستفاد من مذاق الأصحاب، و هو غير بعيد، و يساعده ارتكاز المتشرّعة، و بذلك يكون الخروج عن مقتضى قاعدة الطهارة، كما في المستمسك [٤]، و مال إليه في المهذّب [٥].
القول الثالث: التفصيل بين المشتمل على العظم فيكون نجساً و عدمه فلا، كالقطعة المبانة من الحيّ، و هو ما أشار إليه في الجواهر [٦]، و قوّاه المحقّق الهمداني حيث قال: «و القول بالتفصيل لا يخلو عن وجه»، إلّا أنّه قدس سره احتاط فيه، حيث قال: «لا ينبغي ترك الاحتياط فيه بالغسل فضلًا عن غسل اليد الذي ادّعي عليه الإجماع» [٧].
[١] وسائل الشيعة ١: ١٠٤، الباب ٣ من أبواب ماء المطلق، ح ٦.
[٢] إطلاق الميتة عرفاً على الجنين قبل ولوج الروح ممنوع جدّاً. (م ج ف).
[٣] مصباح الهدى ١: ٣٤٧.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٣٣.
[٥] مهذّب الأحكام ١: ٣٣٠- ٣٣١.
[٦] جواهر الكلام ٥: ٣٤٥.
[٧] مصباح الفقيه ٧: ١٢٦.