أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٩ - أدلة هذا الحكم
التذكية لا مطلق الجنين، و قد أشار إلى بعض ذلك في التنقيح [١].
الثالث: استصحاب النجاسة، فإنّه حين كونه منيّاً كان نجساً و لم يتحقّق ما يوجب طهارته.
و فيه: أنّ الموضوع قد تبدّل؛ لأنّ المنيّ صار علقة، ثمّ مضغة، ثمّ جنيناً، و لم يكن الموضوع باقياً على صورته الأصليّة، كما في مصباح الهدى [٢].
الرابع: الإجماع الذي ادّعاه في شرح المفاتيح كما تقدّم [٣].
و فيه: أنّ الفرع غير معنون في كلمات القدماء فكيف يتحقّق الإجماع؟! و ثانياً: لا يكون هذا الإجماع تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم؛ لاستنادهم إلى الأدلّة.
الخامس: أنّ الجنين من مصاديق الميتة حقيقة؛ لأنّ التقابل بين الموت و الحياة تقابل العدم و الملكة، فلا يتوقّف صدق الموت على سبق الحياة، كما أنّ صدق الموات في الأراضي لا يتوقّف على سبق عمرانها، و صدق العمى لا يتوقّف على سبق البصر، و إنّما يعتبر فيه قابليّة المحلّ فحسب، و عليه فتصدق الميتة على الجنين؛ لأنّه من شأنه أنّ يكون ذا حياة [٤].
و فيه: أنّه ليس في شيء من أدلّة نجاسة الميتة ما يشمل المقام، حيث إنّها وردت في مثل الفأرة تقع في ماء أو زيت أو بئر أو الدابّة الميتة [٥]، و نحوهما ممّا
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٢: ٤٦٠.
[٢] مصباح الهدى ١: ٣٤٧.
[٣] حكاه عنه في جواهر الكلام ٥: ٣٤٥، و مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٣٣.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٣٣. موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٢: ٤٦٠.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٠٣، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، ح ٤، ٦ و ٨.