أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٧ - الفرع الثاني لبس الصبي لباس الشهرة و ما يختص بالصبية
و بندار بن حمّاد [١].
و لكن بناءً على التسامح في أدلّة السنن يمكن الاستناد إلى الرواية و تقيّد [٢] إطلاقات أدلّة اعتبار الوضوء بها، فنحكم بأنّ الصبيّ الذي يكون في سبع سنين إلى تسع سنين، إن اكتفى للصلاة بغسل وجهه و كفّيه بدلًا عن الوضوء لا يبعد أن يكفيه.
نعم، لم نجد من الفقهاء من أفتى بذلك، مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ الإمام عليه السلام يكون بصدد بيان حسن الممارسة و التمرين في الطهارة و الصلاة للصبيّ، و لا يكون في مقام بيان أنّه يكتفي الصبيّ بغسل الوجه و الكفّين بدلًا عن الوضوء، و على كلّ حال فالاحتياط حسن.
الفرع الثاني: لبس الصبيّ لباس الشهرة و ما يختصّ بالصبيّة
قال في العروة: «يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه، و تفصيله و خياطته، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلًا. و كذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء و بالعكس، و الأحوط ترك الصلاة فيهما و إن كان الأقوى عدم البطلان» [٣].
[١] معجم رجال الحديث ١٠: ٢٧٦.
[٢] لا يخفى أنّه مع وجود الإطلاقات و العمومات الدالّة على لزوم اعتبار الشرائط و الخصوصيّات في جميع الموارد لا مجال للتمسّك بقاعدة التسامح فضلًا عن تقييدها للإطلاقات، فإنّ التمسّك في هذه القاعدة منحصر بما إذا لم يكن في البين دليل آخر يعارضه، و إلّا فمع وجود المعارض و حجّيّته لا مجال للرجوع إلى الدليل الضعيف استناداً إلى هذه القاعدة ثمّ ايقاع التعارض بينهما، فافهم. (م ج ف).
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٥١.