أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧١ - الأول وجوب تغسيل لقيط دار الإسلام
سأل أبا جعفر عليه السلام عن الميّت، لِمَ يغسّل غسل الجنابة؟ قال: «إذا خرجت الرّوح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه كائناً ما كان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، فلذلك يغسّل غسل الجنابة» [١].
و مقتضى هذه الأخبار أنّ الوجه في غسل الميّت تنظيفه و جعله أقرب إلى رحمة اللَّه، و أليق بشفاعة الملائكة، و أنّه تطهير للميّت عن الجنابة الحاصلة له عند الموت، فتشمل البالغ و غير البالغ.
و منها: مضمرة أبي خالد، قال: «اغسل كلّ الموتى» [٢] الحديث.
و في عمومه بالنسبة إلى جميع الأفراد تأمّل كما سيأتي. و غيرها [٣].
الثالث: ما يأتي من الأخبار الواردة في تغسيل الصبيّ و الصبيّة [٤].
الرابع: فحوى الأخبار التي تدلّ على وجوب تغسيل السقط لأربعة أشهر [٥].
فمقتضى هذه الأدلّة أنّه لا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير و الكبير، و أنّه متسالم عليه، بل ضروريّ.
فروع
الأوّل: وجوب تغسيل لقيط دار الإسلام
المشهور بين الفقهاء أنّ لقيط دار الإسلام بحكم المسلم في وجوب الغسل،
[١] نفس المصدر: ٦٨٥، الباب ٣ من أبواب غسل الميّت، ح ٢.
[٢] نفس المصدر: ٦٩٨، الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ٩٨٨، الباب ١٨ من أبواب التيمّم، ح ٥.
[٤] نفس المصدر: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت.
[٥] نفس المصدر: ٦٩٥، الباب ١٢ من أبواب غسل الميّت.