أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٣ - دليل وجوب تغسيل اللقيط
و إنّما خرج عنهما عنوان الكافر، و اللقيط لا يتّصف بالكفر؛ لأنّ النجاسة و عدم وجوب الغسل مترتّبان على الكفر، و يجري فيه استصحاب عدم الاتّصاف بالكفر، و به يثبت عدم كفره، فيشمله ما دلّ على وجوب تغسيل كلّ ميّت [١].
و يمكن مناقشة هذا الاستدلال: بأنّ وجوب التغسيل يترتّب على عنوان المسلم أو من هو بحكمه، لا على أمر عدميّ، أي عدم كونه كافراً.
قال في الوسيلة: «الميّت حتف أنفه لا يغسّل، إلّا المسلم أو من كان في حكمه من الطفل و المجنون» [٢].
و قال سلّار: «تغسيل الميّت ... على ضربين: أحدهما: الغسل فيه واجب على نفسه قبل موته، و الآخر: يجب على غيره بعد موته إذا كان الميّت معتقداً للحقّ» [٣].
و به قال العلّامة [٤] و الشهيدان [٥] و المحقّق الثاني [٦] و غيرهم [٧].
فظاهر كلمات الأصحاب قديماً و حديثاً هو أنّ الحكم مترتّب على عنوان المسلم، أو من بحكمه، من الصبيّ و المجنون و اللقيط و غيرهم. و هو مقتضى النصوص، كما يأتي إن شاء اللَّه.
[١] موسوعة الامام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣١٥- ٣١٦.
[٢] الوسيلة: ٦٢.
[٣] المراسم العلوية: ٤٥.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٢٢٢، إرشاد الأذهان ١: ٢٢٩.
[٥] ذكرى الشيعة ١: ٣١٥، الدروس الشرعيّة ١: ١٠٤، الروضة البهيّة ١: ١٢٠، روض الجنان ١: ٢٥٢.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٥٦.
[٧] غنائم الأيّام ٣: ٣٩١، ذخيرة المعاد: ٨٠، كشف الغطاء ٢: ٢٦٠.