أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٧ - أدلة طهارة ولد الكافر بتبعيته لأبويه
«كفّار، و اللَّه أعلم بما كانوا عاملين، يدخلون مداخل آبائهم» [١].
و خبر وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال، قال عليّ عليه السلام:
«أولاد المشركين مع آبائهم في النار، و أولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة» [٢].
استدلّ بها في الرياض [٣] و الجواهر [٤].
و لكن قال الإمام الخميني: «و الروايات المشار إليها- مع مخالفتها لُاصول العدليّة- غير مربوطة بعالم التكليف [٥]، مضافاً إلى معارضتها لجملة اخرى من الروايات الدالّة على امتحانهم في الآخرة [٦] بتأجيج النار و أمرهم بالدخول فيها» [٧].
و لقد أجاد الفقيه الهمداني فيما أفاد، حيث قال: «و في دلالة مثل هذه الأخبار ... تأمّل، بل منع. نعم، لا بأس بذكرها في مقام التأييد» [٨].
و منها: ما ورد في مواضع متفرّقة كجواز إعطاء أطفال المؤمنين من الزكاة و الكفّارات [٩] و جواز العقد عليهم مطلقاً [١٠] مع اشتراط الإسلام في جميع
[١] (و ٢) من لا يحضره الفقيه ٣: ٣١٧، ح ١٥٤٣- ١٥٤٤.
[٢]
[٣] رياض المسائل ٨: ١٠٩.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ١٣٥.
[٥] نعم، و لكن لا ريب في استفادة التبعية إجمالًا، هذا المقدار يكفي للمقام. (م ج ف).
[٦] راجع الكافي ٣: ٢٤٨، ح ١ و ٢ و ٦ و ٧.
[٧] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٤٢٠.
[٨] مصباح الفقيه ٧: ٢٦١.
[٩] كما عن أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ذرّيّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة و الفطرة كما كان يعطى أبوهم»، الحديث. وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، باب جواز إعطاء أطفال المؤمنين الزكاة، ح ٢.
[١٠] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧ و ٢٢٠، الباب ١١- ١٢ من أبواب عقد النكاح.