أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٠ - أدلة هذا الحكم
و أيضاً صرّح به المحقّق العاملي [١] و الإمام الخميني رحمه الله [٢] و غيرهم [٣].
و بالجملة، إذا أراد الصبيّ أن يصلّي يلزم أن تكون صلاته جامعة للشرائط و الأجزاء، من الطهارة و رعاية الوقت و القبلة و الستر و النيّة و القيام و القراءة و الركوع و السجود و غيرها من الأجزاء، إلّا ما استثني و ورد فيها نصّ خاصّ يدلّ على عدم لزوم رعاية بعض الشرائط، كما سيجيء البحث عنها.
و هكذا يلزم أن تكون فاقدة للموانع، كالأكل و الشرب و الالتفات إلى ورائه، و الكلام بحرفين فصاعداً و غيرها من قواطع الصلاة.
أدلّة هذا الحكم
و يمكن أن يستدلّ لإثبات المدّعى في المقام بامور:
الأوّل: قاعدة الإلحاق: صرّح بها في المستمسك [٤] و في مهذّب الأحكام:
«قاعدة الإلحاق المتسالم عليها بين الإماميّة، بل المسلمين» [٥].
نقول: الظاهر أنّ المقصود منها هي قاعدة الاشتراك.
قال بعض الأعلام: «و هي ... من القواعد الفقهيّة المعروفة و يترتّب عليها فروعٌ كثيرةٌ، بل قلّما تخلو مسألة في الفقه من الحاجة إليها و الابتناء عليها ...
و المقصود منها: أنّه إذا ثبت حكم لواحد من المكلّفين أو لطائفة منهم و لم يكن
[١] مدارك الأحكام ٣: ١٩٨.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ١٣٧.
[٣] جامع المدارك ١: ٢٨٧- ٢٨٨.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥١٤.
[٥] مهذّب الأحكام ٧: ١٠٩.