أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٣ - رأي أهل السنة في هذا الفرع
و بتعبير آخر: إنّ المانعيّة ليست معلولة [١] للحرمة و مسبّبة عنها حتّى يكون ارتفاعها موجباً لارتفاع المانعيّة، بل المانعيّة و الحرمة معاً معلولان لعلّة ثالثة، و هي الملاك و المفسدة الّتي أوجبت الحرمة و أوجبت المانعيّة، و من المعلوم أنّ ارتفاع أحد معلولي علّة ثالثة لا يوجب ارتفاع المعلول الآخر، إلّا إذا ارتفعت نفس العلّة [٢].
الثالث: دعوى الانصراف في دليل الوضع- بقرينة مناسبة الحكم و الموضوع- إلى خصوص اللبس المحرّم، فإذا حلّ اللبس لم يكن مانعاً من الصلاة، كما في المستمسك [٣].
و فيه: ما تقدّم من عدم ثبوت الانصراف؛ لأنّ الانصراف يحتاج إلى خفاء في الصدق، و هنا ليس بموجود، بل الإطلاق في النصوص يشمل الصبيّ كما تقدّم.
رأي أهل السنّة في هذا الفرع
يستفاد من كلماتهم في إلباس الولي للصبيّ قولان:
قال ابن نجيم: «لبس الحرير الخالص حرام على الرجل ... و ما حرم على البالغ فعله حرم عليه فعله لولده الصغير، فلا يجوز أن يسقيه خمراً،
[١] المعلوليّة أو العلّيّة منتفية جدّاً في المقام، بل الحكم الوضعي امّا أن ينتزع من التكليفي، و مع عدم ثبوت منشأ الانتزاع لا يستفاد الحكم الوضعي، و إمّا أن يكون بجعل مستقلّ مع قطع النظر عن الحرمة التكليفيّة، و ظاهر الروايات يدلّ على ذلك. (م ج ف).
[٢] فوائد الاصول للمحقّق النائيني ١- ٢: ٤٦٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٩٢.