أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨١ - الجهة الثالثة حكم صلاة الصبي في الحرير المحض
لا حرمة اللّبس [١].
إن قلت: إنّ المأخوذ في لسان بعض النصوص عنوان «الرجل» القاصر عن الشمول للصبيّ.
قلنا: إنّ التقابل بين النساء و الرجال دالّ على أنّ المراد من الرجل من لم يكن امرأة، فيشمل الصبيّ المميّز كما هو ظاهر.
القول الثاني: الصحّة، قال في العروة: «و تصحّ صلاته فيه» [٢]، و كذا في تحرير الوسيلة [٣] و المهذّب [٤] و تفصيل الشريعة [٥] و مدارك العروة [٦].
و يمكن أن يستدلّ لعدم البطلان بوجوه:
الأوّل: انتزاع المانعيّة من النهي النفسي، و المفروض عدمه بالنسبة إلى الصبيّ، فتصحّ صلاته فيه قهراً؛ إذ لا مانعيّة بعد عدم النهي لعدم البلوغ، و كون المانع مع النهي النفسي معلوم و غيره مشكوك، و مقتضى الأصل عدمه، كما في المهذّب [٧].
و فيه: أنّ المانعيّة لا تنحصر بالنهي النفسي، بل تثبت و إن لم يكن النهي نفسيّاً، كما أنّ النهي عن الصلاة في الثوب النجس أو ما لا يؤكل لحمه يدلّ على المانعيّة، حيث إنّه لا تصحّ الصلاة فيهما مع جواز لبسهما تكليفاً، و مع
[١] جواهر الكلام ٨: ١٢٢ مع تصرّفٍ.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٥٠، مسألة ٤٠.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، مسألة ١٩.
[٤] مهذّب الأحكام ٥: ٣٣١.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الصلاة ١: ٣٥٤.
[٦] مدارك العروة ١٣: ٢٦٠.
[٧] مهذّب الأحكام ٥: ٣٣١.