أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٦ - الفرع السابع حكم تقدم الصبية على الصبي في الصلاة
عبادات الصبيّ و الصبيّة» [١]. و به قال في تحرير الوسيلة [٢] و تفصيل الشريعة [٣] و المهذّب [٤].
و يمكن أن يستند لإثبات هذا القول بوجهين:
الأوّل: أنّ هذه القيود للصلاة أو للمصلّي باعتبار الصلاة، فتشمل كلّ ما تكون صلاة شرعاً، و ذكر الرجل و المرأة من باب الغالب و المثال، لا لموضوعيّة خاصّة.
و الشاهد على ذلك ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الاخرى، قال: «لا ينبغي ذلك، فإن كان بينهما شبر أجزأه» [٥].
قال في الوسائل «يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبرٍ» [٦]، و مثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، إلّا أنّ في ذيلها «إلّا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ستر أجزأه» [٧].
و الابنة في السؤال و الجواب في الصحيحة و رواية الحلبيّ مطلقة؛ تشمل الكبيرة و الصغيرة، و لا يمكن حملها على البالغة [٨]، فلا تكون مختصّة بها [٩]،
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٨٧.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ١٤٣، مسألة ٨.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الصلاة ١: ٤٠٨.
[٤] مهذّب الأحكام ٥: ٤٢٨.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٧، الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، ح ١ و ذيله.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٧، الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، ح ١ و ذيله.
[٧] وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢، الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، ح ٣.
[٨] جواهر الكلام ٨: ٣٢٩.
[٩] لا يخفى أنّ التعبير بالإجزاء قرينة على أنّ المراد من الصلاة هي الصلاة المفروضة، و عليه فتكون الصحيحة مختصّة بالبالغ و البالغة و أيضاً لا يبعد أن يقال: إنّ التعبير ب «يصلّي» في صحيحة محمّد بن مسلم ظاهر في الصلاة المفروضة أيضاً، و الحقّ أنّ التعبير بالرجل و المرأة في الروايات يدلّ على البالغ منهما، فالحقّ أنّ الحكم يختصّ بالبالغين و لا يشمل الصبيّ و الصبيّة. (م ج ف).