أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٥ - الفرع السابع حكم تقدم الصبية على الصبي في الصلاة
و غيرهما [١].
فهل يختصّ هذا الحكم منعاً و جوازاً بالبالغين أو يعمّ غير البالغين أيضاً؟
فيه قولان:
الأوّل: اشتراك الصبيّ مع البالغ.
حكى في روض الجنان عن بعض حواشي الشهيد رحمه الله على القواعد: «أنّ الصبيّ و البالغ يقرب حكمهما من الرجل و المرأة، و عنى بالبالغ المرأة» [٢].
و لا يخفى أنّ العبارة المنقولة عن الشهيد تارةً كما في روض الجنان، و حكاها عنه في الحدائق [٣] أيضاً، و اخرى هكذا: «الصبيّ و المرأة الغير البالغ يقرب حكمهما من الرجل و المرأة»، كما في مفتاح الكرامة [٤]، و ثالثةً: «الصبيّ و الصبيّة يقرب حكمهما من الرجل و المرأة»، كما في الجواهر [٥].
و هذا الاختلاف في النقل قرينة على أنّ العبارة نقلت بالمعنى، و الأصحّ ما في مفتاح الكرامة و الجواهر؛ لأنّ الظاهر من كلامه قدس سره أنّه بصدد عطف غير البالغ من الرجل و المرأة على البالغ منهما، و نسبه في كشف اللثام إلى القيل [٦].
و قال في العروة: «لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم و غيرهم ... و كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين بناءً على المختار من صحّة
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤١٦، جواهر الكلام ٨: ٣٠٥، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٨٥ و ٣٨٦، مهذّب الأحكام ٥: ٤١٨ و ٤١٩.
[٢] روض الجنان ٢: ٦٠٢.
[٣] الحدائق الناضرة ٧: ١٩٣.
[٤] مفتاح الكرامة ٦: ١٥٢.
[٥] جواهر الكلام ٨: ٣٢٩.
[٦] كشف اللثام ٣: ٢٧٧ و ٢٧٨.