أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٧ - آراء أهل السنة في المقام
القضاء بعد ذلك، و أمّا كونها أداءً أو قضاءً أو موزّعة فلا يظهر له أثر من تلك الأخبار، و هذه الفائدة التي اتّفقوا عليها إنّما يتمّ التفريع بها لو قام الدليل على وجوب نيّة الأداء في ما كان أداء و القضاء في ما كان قضاءً، و الحال أنّه لا دليل على ذلك سوى مجرّد اعتبارات ذكروها ... لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعيّة» [١]. و قريب من هذا في الجواهر [٢].
آراء أهل السنّة في المقام
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة و المالكيّة و الحنابلة إلى أنّ الصبيّ إذا بلغ في آخر الوقت و أدرك قدر ركعة في الوقت وجب عليه إتيان الصلاة أداءً.
جاء في المهذّب: «إذا بلغ الصبيّ ... و قد بقي من وقت الصلاة قدر ركعة لزمه فرض الوقت؛ لما روى أبو هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله: قال: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، و من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ...» [٣]، الحديث» [٤].
و كذا في المغني، و زاد: أنّه لا أعلم في هذا خلافاً [٥]، و به قال في المجموع [٦]،
[١] الحدائق الناضرة ٦: ٢٧٨.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٢٥٨.
[٣] تقدّم تخريجه.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٥٣.
[٥] المغني و الشرح الكبير ١: ٣٨٦.
[٦] المجموع شرح المهذّب ٣: ٧٠.