أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٢ - الفرع الثالث إلحاق المربي بالمربية في هذا الحكم
في المعالم [١] و الحدائق [٢]، و صرّح بذلك أيضاً بعض الأعلام المعاصرين [٣].
و استدلّ المنكرون للإلحاق بأنّ الرواية مخالفة للقاعدة، فيجب الاقتصار على موردها و هو المرأة، و التعليل المذكور في كلام القائلين بالإلحاق ليس منصوصاً، و إنّما هو علّة مستنبطة [٤]، و على هذا يكون الإلحاق قياساً كما في المعالم [٥] و الحدائق [٦].
و غاية ما يقال: إنّه يوجب الظنّ بالاشتراك في العلّة، و لا يعتمد على الظنّ في الأحكام.
و القدر الثابت من القاعدة ما لو كان الخطاب موجّهاً إلى مطلق الذكور، فإنّه يتعدّى منهم إلى الإناث، و أمّا لو كان موجّهاً إلى الإناث أو إلى صنف خاصّ من الذكور فلا يتعدّى الحكم منهما إلى غيرهما.
قال الإمام الخميني قدس سره: «إلحاق الرجل المربّي بالمرأة محلّ إشكال؛ لأنّ النصّ مخصوص بها و لها خصوصيّة [٧]، و هي كونها ضعيفة بحسب النوع جسماً و روحاً، فيمكن أن يكون التخفيف عنها دون الرجال ... فإلغاء الخصوصيّة
[١] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٢.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٧.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٩١، كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ٣٠٧، تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٨٤.
[٤] و فيه: أنّ العلّة منصوصة بناء على العمل بمضمرة سماعة. (م ج ف).
[٥] معالم الدين قسم الفقه ٢: ٦٢٢.
[٦] الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٧.
[٧] نعم، لها خصوصيّة إذا لم يكن جارياً مجرى الغالب، و الظاهر أنّ ذكر المربّية في المقام من جهة كونها مورداً للعمل غالباً، فلا خصوصيّة لها. و اللَّه العالم. (م ج ف).