أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٦ - أدلة تبعية الطفل للسابي في الطهارة
و الشيخ الفاضل اللنكراني [١].
أدلّة تبعيّة الطفل للسابي في الطهارة
و يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: أنّه لا خلاف فيه، كما في التلخيص [٢] و المعالم [٣] و الغنائم [٤] و مجمع الفائدة، و زاد: بأنّه «يمكن أن يكون إجماعيّاً» [٥].
و لكنّ إثبات الإجماع بالنسبة إلى الفرع المسكوت عنه لا يخلو عن إشكال.
الثاني: أنّه يلزم من عدم طهارته الحرج.
و هو مردود؛ لأنّه يمكن منع تحقّق موضوعه كما في سبي النساء، و استئجار الكفّار في المدّة الطويلة، و لم يقل أحد بالحكم بالطهارة حينئذٍ بسبب الحرج [٦].
الثالث: أصالة الطهارة، و قرّرها في المعالم: ب «أنّه لا ريب في أنّ الأصل في الأشياء كلّها الطهارة إلى أن يقوم على خلافها دليل، و حيث إنّ الدليل المخرج عن حكم الأصل في موضع النزاع مخصوص بالحالة السابقة على الشيء، فالقدر المحقّق من المخالفة لأصالة الطهارة هو ذاك، و ما عداه باقٍ على حكم الأصل» [٧].
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الطهارة: ٦٥٣.
[٢] الينابيع الفقهيّة ٣١: ٢٠٥.
[٣] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٥٤٠.
[٤] غنائم الأيّام ١: ٤٢٠.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٦٥- ٤٦٦، و ١٠: ٤١٤.
[٦] مسالك الأفهام ٣: ٤٥، جواهر الكلام ٢١: ١٣٦.
[٧] معالم الدين، قسم الفقيه ٢: ٥٤١.