أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٩ - استحباب الصلاة على الطفل بالعنوان الثانوي
على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام» [١]. و معتبرة السكوني عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: «يورّث الصبيّ و يصلّى عليه إذا سقط من بطن امّه فاستهلّ صارخاً» [٢]، الحديث، و كذا مرسلة أحمد بن محمّد [٣].
فإنّها ظاهرة في أنّ الطفل إذا استهلّ و صاح فالصلاة عليه واجبة. و التعبير بكلمة: «يصلّى عليه» و هي جملة فعليّة دالّة على الوجوب على وجه أبلغ.
و الجواب: أنّ هذه الأخبار معارضة بما تقدّم، و سيأتي من الأخبار الدالّة على أنّ الصلاة إنّما تجب فيما إذا بلغ ستّ سنين، و ما ورد أنّ الصلاة لا تجب لدون ستّ، فلا بدّ إمّا أن تحمل على الاستحباب، كما قال به المشهور؛ جمعاً بين الطائفتين من الأخبار؛ لأنّ مقتضى طائفة منها وجوب الصلاة عليه، و طائفة اخرى تدلّ على عدم وجوب الصلاة بالمطابقة، و تدلّ على الترخيص في الترك بالالتزام، فينتزع الاستحباب؛ بمعنى أنّ التحريك إلى الشيء و البعث إليه مع الترخيص في الترك يقتضي الاستحباب.
و إمّا أن تحمل على التقيّة؛ لدلالة جملة من الأخبار عليها، كما في الحدائق [٤] و غيرها [٥].
نعم، في رواية قدامة بن زائدة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على ابنه إبراهيم، فكبّر عليه خمساً» [٦]. و هي معارضة بما
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٢، ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٢، ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٢، ٣ و ٤.
[٤] الحدائق الناضرة ١: ٣٧١.
[٥] مدارك الأحكام ٤: ١٥٤.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٦.