أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٥ - صحتها على القول بمشروعية عباداته
عن شموله لم تصحّ نيابته و لا يترتّب عليها فراغ ذمّة الميّت، لكنّ الظاهر عمومها له» [١].
و في المهذّب: «لكنّ الانصراف ممنوع بالنسبة إلى من أتى بالعمل صحيحاً، فلا تجري قاعدة الاشتغال حينئذٍ» [٢].
و بعبارة اخرى: حيث إنّ حديث رفع القلم لا يشمل المستحبّات، فالتبرّع عن الغير مستحبّ حتّى بالنسبة إلى الصبيّ، فيجوز إجارته للنيابة، و كيف يمكن أن نقول عبادات الصبيّ مشروعة و مستحبّة و لكن لا تكون نيابته مستحبّة، و المستدلّ رحمه الله قد صرّح بأنّ نيابته مشروعة و لكن لا يكتفى بها [٣]؟! و لعلّ مرجع كلامه إلى التهافت.
صحّتها على القول بمشروعيّة عباداته
القول الثالث: التفصيل في المسألة، و هو ما اختاره غير واحد من الفقهاء، من أنّه تصحّ نيابة الصبيّ على القول بالمشروعيّة.
قال المحقّق المراغي: «و في جواز نيابة الصبيّ عن ميّت أو حيّ بأُجرة أو بدونها، فعلى القول بالتمرين الصرف واضح الفساد؛ لعدم كونه قابلًا للنيابة، و عدم وجود الفائدة الموجبة للصحّة، و على القول بالشرعيّة فهي جائزة كالبالغ، من دون فرق، فيكون نائباً، و يكون منوب
[١] مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٢٥.
[٢] مهذّب الأحكام ٧: ٣٤٧.
[٣] و الحقّ معه، فإنّ النيابة على خلاف القاعدة، و مع عدم عموم في أدلّة النيابة نشكّ في الإجزاء فلا يكتفي به. (م ج ف).