أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٦ - مذهب أهل السنة
من قوله عليه السلام: «و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، و لا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم [١]» [٢].
القول الثاني: أنّه يترتّب عليه الأثر، قال السيّد الگلپايگاني: «الظاهر أنّ المميّز المستقلّ القاصد للخلاف ليس بتابع عرفاً» [٣].
و الظاهر أنّ هذا القول هو الصحيح؛ لأنّ الملاك في التبعيّة و عدمها هو العرف، و لا شكّ أنّ الصبيّ المميّز المستقلّ القاصد للخلاف المعرض عن وطن أبويه لا يعدّ في العرف تابعاً، و لا ينطبق على ما سكن ضابطة الوطن، و لا يكون وطنهما منزله و مقرّه عرفاً.
و منه يعرف بطلان التأييد و ضعف قياس المقام بباب النكاح و البيع، فإنّ القياس مع الفارق؛ ضرورة أنّ ثبوت الحكم بثبوت موضوعه الذي تحقّق في المقام على الفرض.
و استشكل المحقّق الحائري قدس سره حيث قال: «في تبعيّة القاصد للخلاف إشكال، بل و كذا المردّد» [٤].
مذهب أهل السنّة
بعد تتبّعنا في كتبهم التي بأيدينا لم نجد لهم قولًا في المسألة التي استعرضناها في هذا المبحث، و لكن يستفاد من إطلاق كلماتهم أنّ الصبيّ المميّز تابع لأبويه
[١] نفس المصدر ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ٢.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ٢٠: ٢٥٢ مع تصرّفٍ.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٤٧٤- ٤٧٥، الهامش.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٤٧٤، الهامش.