أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٠ - أدلة وجوب تكفين الصبي و تحنيطه و دفنه
الكفن [١]، سيما على القول بحلول الحياة في الجنين و نفخ الروح فيه بعد أربعة أشهر بحيث يصدق عليه الميّت؛ لأنّ الموت هو عدم الحياة عن محلّ اتّصف بها.
و يؤيّدها ما في الفقه الرضوي، حيث قال: «و إذا أسقطت المرأة و كان السقط تامّاً غُسّل و حُنّط و كفّن و دُفن، و إن لم يكن تامّاً فلا يغسّل و يُدفن بدمه، و حدّ إتمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر» [٢].
و التقييد بالرجل أو المرأة في بعض النصوص لا اعتبار له؛ لأنّ التقييد بهما غالبي.
الثالث: قال العلّامة في المنتهى: «تكفين الصبيّ كالبالغ بلا خلاف» [٣].
و قال الفقيه الهمداني: «أنّه يُغسّل و يُكفّن و يُدفن بلا خلاف في شيء منها على الظاهر» [٤].
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من الكفن هو القطع الثلاث، لأنّه المتبادر من اللفظ، كما أنّ المراد من الغسل هو الغسل المعهود، كما صرّح به جماعة [٥].
و التعبير باللفّ بخرقة- كما هو ظاهر الشرائع [٦] و التحرير [٧]- محمول
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٨، الباب ١٢ من أبواب التكفين، ح ١- ٢ و ١٢- ١٣.
[٢] فقه الرضا عليه السلام: ١٧٥.
[٣] منتهى المطلب ٧: ٢٥١.
[٤] مصباح الفقيه ٥: ١٥٢.
[٥] روض الجنان ١: ٣٠٣، مدارك الأحكام ٢: ٧٥، ذخيرة المعاد: ٩١، جواهر الكلام ٤: ١١٣، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٧٢، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٢٤٩.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٣٨.
[٧] تحرير الأحكام ١: ١١٨.