أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٤ - تمهيد
كونه مكلّفاً، و اعتقاد وجوب إزالتها أو استحبابها» [١]. و به قال العلّامة المامقاني [٢].
و في الجواهر: و لا ينبغي ترك الاحتياط في غير المكلّف من الإنسان، سيّما من لا أهليّة له للإزالة [٣].
و جاء في العروة: «و في اشتراط كونه بالغاً أو يكفي و لو كان صبيّاً مميّزاً وجهان، و الأحوط ذلك» [٤].
و يمكن أن يستدلّ لهم بأنّ المقدار المتيقّن من الأدلّة، من الإجماع و السيرة و غيرهما، هو المكلّف البالغ العاقل و لا تشمل الصبيّ المميّز.
و لأنّ الأصل بقاء النجاسة، و عدم جريان أصالة الصحّة في فعله، و عدم شهادة ما يصدر منه على طهارته؛ لعدم تعلّق التكليف به. و قد أشار إلى بعض ذلك في مصباح الهدى [٥].
القول الثاني: أنّه لا يشترط فيه التكليف، فيحكم بطهارة ما يتعلّق بالصبيّ المميّز و هو الأظهر.
قال الشهيد الثاني في موضع آخر من كلماته: «و من المطهّرات الغيبة ...
و يشترط علمه بها، و أهليّته لإزالتها بكونه مميّزاً معتقداً» [٦].
فإنّه قدس سره فسّر الأهليّة بكونه مميّزاً، و لم يشترط البلوغ.
[١] المقاصد العليّة: ٤٦٩.
[٢] منهاج المتّقين: ٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٣٠٢.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢٨١.
[٥] مصباح الهدى ٢: ٤٠٤.
[٦] المقاصد العليّة: ١٥٦.