أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٧ - الفرع الثاني وجوب تغسيل الطفل المولود من الزنى
دلّت على أنّ اللقيط محكوم بالإسلام [١].
و لكن توقّف في وجوب تغسيل لقيط دار الكفر جماعة من الأصحاب [٢]؛ لعدم وفاء الدليل به، إلّا توهّم السيرة، و هو ممنوع في المقام و إن كانت ثابتة في لقيط دار الإسلام.
الفرع الثاني: وجوب تغسيل الطفل المولود من الزنى
المشهور بين الفقهاء أنّه يُلحق بالمسلم أيضاً الطفل المولود من زنى المسلم و المسلمة.
قال الشيخ: إنّ ولد الزنى إذا مات يغسّل و يصلّى عليه [٣].
و في الخلاف: «و به قال جميع الفقهاء، و دليلنا: إجماع الفرقة و عموم الأخبار» [٤].
و في التذكرة: «ولد الزنى يغسّل ...، و من قال من أصحابنا بكفره [٥] منع من غسله» [٦].
[١] راجع المبحث الثاني من الفصل الرابع في هذا الباب.
[٢] ذخيرة المعاد: ٨٠، مدارك الأحكام ٢: ٦٩، غنائم الأيّام ٣: ٣٩٤، جواهر الكلام ٤: ١٤٤ طبعة النشر الإسلامي.
[٣] المبسوط ١: ١٨٢.
[٤] الخلاف ١: ٧١٣، مسألة ٥٢٢.
[٥] قال الصدوق: «و لا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ و النصرانيّ و ولد الزنى و المشرك»، الهداية: ٦٨، من لا يحضره الفقيه ١: ٨، ذيل حديث رقم ١١، و به قال السيّد المرتضى في الانتصار: ٥٤٤، و رسائل الشريف المرتضى ١: ٣٩٨، و ج ٣: ١٣٢، فجعلا ولد الزنى كالكافر، و قال في السرائر ١: ٣٥٧: «ولد الزنى لا خلاف بيننا أنّه قد ثبت كفره بالأدلّة».
[٦] تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٩.