أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٩ - المطلب الرابع حكم الدعاء في الصلاة على الطفل
و لكنّ العمومات المتقدّمة في الصبيّ و إطلاقاته تشمل كلّ ما لم يخرج بالإجماع، فتجب الصلاة عليه.
و منه يظهر وجوب الصلاة على لقيط دار الإسلام، بل دار الكفّار إذا احتمل كون الطفل متولّداً من المسلم. نعم، لا تجب على المتولّد من الكافرين؛ لأنّ الإجماع أخرجه» [١].
نقول: إنّ المسألة مبنيّة على أنّه هل يحكم بإسلام هؤلاء أم لا؟ فإن حكم بإسلامهم فمقتضاه وجوب الصلاة عليهم، و قد تقدّم البحث عنها في تغسيل الصبيّ الميّت على وجه مبسوط من حيث الأدلّة و الأقوال، فراجع [٢].
المطلب الرابع: حكم الدعاء في الصلاة على الطفل
هل يجب الدعاء في الصلاة على الطفل أو هو مستحبّ؟ فيه قولان:
الأوّل: عدم الوجوب.
قال في الشرائع: «الثالث: في كيفيّة الصلاة، و هي خمس تكبيرات، و الدعاء بينهنّ غير لازم» [٣]، فإنّه قدس سره لم يوجب الدعاء في صلاة الجنازة مطلقاً، سواء كانت على الطفل أم على غيره.
و في كشف اللثام: «و في وجوب الدعاء هنا- أي في الصلاة على الطفل- الوجهان، و يقوّي العدَمَ أنّه ليس للميّت و لا عليه» [٤]. مقصوده قدس سره أنّ الدعاء
[١] مستند الشيعة ٦: ٢٨١.
[٢] انظر المبحث الثاني من هذا الفصل.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٠٦.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٥٩.