أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٩ - أدلة تبعية اللقيط لدار الإسلام
التغليب المزبور للإسلام و لو بوجود واحد أسير أو محبوس في بلاد الكفر يمكن كون الولد منه منافٍ لمقتضى قاعدة إلحاق المشكوك فيه بالأعمّ الأغلب» [١].
تنبيهان
الأوّل: قال في المسالك: «و ظاهر هذه التعريفات أنّ المراد من دار الإسلام هنا غير المراد بها في حكمهم بأنّ سوق الإسلام يحكم على لحومه و جلوده بالطهارة ...؟ لأنّ المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين و لا يصدق عليه سوق المسلمين» [٢].
الثاني: قال في تفصيل الشريعة: «إنّ المراد من دار الإسلام و دار الكفر ليس عبارة عن البلدين اللّذين ينطبق عليهما إحدى الضابطتين، بل حيث إنّ المتداول وجود ممالك متعدّدة و كلّ مملكة مركّبة من عدّة بلاد، سواء كانت إسلاميّة أو غير إسلاميّة، فاللازم ملاحظة الحكم النافذ في المملكة المركّبة من البلاد، فدار الإسلام عبارة عن المملكة النافذة في جميع بلادها أحكام الإسلام، و لا يلاحظ في هذه الجهة كلّ بلد بحياله و مستقلّاً» [٣].
أدلّة تبعيّة اللقيط لدار الإسلام
يمكن أن يستدلّ لتبعيّة اللقيط لدار الإسلام بوجوه:
الأوّل: طائفة من النصوص، كصحيحة فضل بن عثمان الأعور المتقدّمة
[١] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٦.
[٢] مسالك الأفهام ١٢: ٤٧٦- ٤٧٧.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب اللقطة، شرح مسألة ٣ من الخاتمة.