أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٠ - أدلة تبعية اللقيط لدار الإسلام
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «ما من مولود يولد إلّا على الفطرة، فأبواه اللّذان يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [١]، الحديث.
و مثلها: رواية الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى: «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»\*، كيف تعرف المؤمنة؟ قال: «على الفطرة» [٢] و غيرها [٣].
بناءً على أنّ المستفاد منها أنّ الطفل يولد على فطرة الإسلام و دين الحقّ، إلّا أنّ الأبوين يهوّدانه و ينصّرانه بذكر التقريبات له و تربيته على ذلك، فمتى انقطع اللقيط عن أبيه و زالت المعيّة انتفى المقتضي لكفره، فيرجع إلى الفطرة.
و فيه من الإيراد [٤] ما تقدّم في كلام الإمام الخميني قدس سره.
الثاني: قال سلّار: «فإن لم يوجد السلطان استعان ببعض المسلمين، فإنّ لم يجد و لم يستعنه بعض المسلمين أنفق هو (أي الملتقط) عليه، و يرجع عليه به إذا بلغ و أيسر، و إن تصدّق به فهو أولى» [٥].
و ورد أيضاً في بعض النصوص أن يتصدّق عليه [٦]. فمقتضى النصّ و فتوى سلّار الّتي هي كالنّص- لأنّه من القدماء الذين تلقّوا الحكم عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام- جواز الصدقة على اللقيط، مع أنّه قال في باب الوقف: أنّ وقف المؤمن على الكافر باطل [٧]. و الصدقة و الوقف من باب واحد مورداً و دليلًا.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٩٦، الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدوّ، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٥٧، الباب ٧ من أبواب الكفّارات، ح ٧- ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٥٥٧، الباب ٧ من أبواب الكفّارات، ح ٧- ٨.
[٤] راجع المطلب الأوّل من هذا المبحث «الأدلّة الّتي اقيمت على طهارة الطفل لتبعيّته لأبويه».
[٥] المراسم العلويّة: ٢٠٨.
[٦] وسائل الشيعة ١٧: ٣٧١، الباب ٢٢ من أبواب اللقيط، ح ٢.
[٧] المراسم العلويّة: ٢٠١.