أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٦ - ثالثا مذهب الشافعية
ثانياً: مذهب الحنابلة
و ظاهر كلامهم أنّه لا تسقط بفعل الصبيّ؛ لأنّه جاء في منتهى الإرادات:
«و تسقط بمكلّف و لو انثى أو عبد» [١].
و في كشّاف القناع: «يسقط فرضها واحد، رجلًا كان أو امرأة أو خنثى؛ لأنّ الصلاة على الميّت فرض تعلّق به، فسقط بالواحد كغسله و تكفينه و دفنه» [٢]، فإنّه قيّد بالمكلّف أو بالرجل و المرأة، و ظاهرها عدم السقوط بفعل الصبيّ. و لكن قال المرداوي: «و قدّم المجد سقوط الفرض بفعل المميّز كغسله، و قدّمه في مجمع البحرين» [٣].
و كذلك صرّح ابن قدامة بأنّه يجوز للصبيّ إذا كان عاقلًا أن يغسّل الميّت؛ «لأنّه يصحّ طهارته، فصحّ أن يطهّر غيره كالكبير» [٤].
ثالثاً: مذهب الشافعيّة
و جاء في روضة الطالبين: «و المراد بالوليّ: القريب، فلا يقدّم غيره، إلّا أن يكون القريب انثى، و هناك ذكر أجنبي، فهو أولى حتّى يقدّم الصبيّ المراهق على المرأة القريبة» [٥].
و كذا في المجموع و زاد: بأنّ «الصبيان أولى من النساء» [٦]. و به قال
[١] منتهى الإرادات ١: ٤٠٦.
[٢] كشّاف القناع ٢: ١٢٩.
[٣] الإنصاف ٢: ٤٩٠.
[٤] المغني ٢: ٤٠٠.
[٥] روضة الطالبين ٢: ٤٣.
[٦] المجموع شرح المهذّب ٥: ١٧٤.