أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٦ - أدلة نجاسة أولاد الكفار
آبائهم تابعين لهم، فتثبت نجاستهم بالإطلاقات و بعدم القول بالفصل، فتثبت نجاسة غير المميّزين أيضاً [١].
السابع: السيرة القطعيّة المستمرّة على معاملة الطائفة الحقّة مع أولاد الكفّار معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم و إلحاقهم بآبائهم و ترتّب آثار الكفر عليهم و عدم التفريق بينهم [٢].
الثامن: الإجماع [٣] و التسالم القطعيّين بين أصحابنا على نجاسة أولاد الكفّار، و من هذا التسالم يحصل لنا الاطمئنان- بل القطع- بأنّه في زمان الأئمّة عليهم السلام يعامل معهم معاملة الكفر و النجاسة.
فقد صرّح في الخلاف: أنّ هذا- أي تبعيّة الولد لوالديه في الكفر- قول جميع الفقهاء [٤].
و في المعالم: «و ظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنّ ولد الكافرين يتبعهما في النجاسة الذاتيّة بغير خلاف؛ لأنّهم ذكروا الحكم جازمين به غير متعرّضين لبيان دليله، كما هو الشأن في المسائل التي لا مجال للاحتمال فيها» [٥].
و في شرح المفاتيح نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه حتّى لو بلغ مجنوناً [٦].
و في التنقيح: «وقع الإجماع على أنّ الطفل تابع لأبيه
[١] مستند الشيعة ١: ٢٠٩ مع تصرّف يسير.
[٢] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٠، كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٤١٨.
[٣] لا شكّ في مدركيّة هذا الإجماع، و عليه لا يكون دليلًا تعبّديّاً مستقلًاّ. (م ج ف).
[٤] الخلاف ٥: ٥٣٣.
[٥] معالم الدين قسم الفقه ٢: ٥٣٩.
[٦] مصابيح الظلام ٤: ٥١٩- ٥٢٠.