أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٤ - أدلة نجاسة أولاد الكفار
احتجّ اللَّه عزّ و جلّ على خمسة: على الطفل، و الذي مات بين النبيّين ... فكلّ واحد منهم يحتجّ على اللَّه عزّ و جلّ، قال: فيبعث اللَّه عليهم رسولًا فيؤجّج لهم ناراً، فيقول لهم: ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه برداً و سلاماً، و من عصى سيق إلى النار» [١]. و كذا غيرها [٢]؛ فإنّها تدلّ على أنّ أولاد الكفّار لا يدخلون مداخل آبائهم.
و أمّا الأخيرة- أي رواية حفص- فمع الغضّ عن سندها لا تدلّ على المقصود؛ لأنّ قوله عليه السلام: «إسلامه إسلام ...»، إلى آخره، ليس على وجه الحقيقة، بل على نحو التنزيل، و لم يتّضح التنزيل من جميع الجهات و إن لا يبعد.
ثمّ لو سلّم ذلك لا تدلّ على عمومه للكفر أيضاً، كما في كتاب الطهارة للإمام الخميني [٣].
و لكن يستفاد من الأخبار المتقدّمة صدق عنوان الكفر على أولاد الكفّار [٤]، و إذا صدق عليهم هذا العنوان فلا محالة يشملهم معقد الإجماع الذي قام على نجاسة الكفّار.
و يؤيّده: أنّه لا خلاف بينهم في الحكم بإيمان أولاد المؤمنين و إجراء أحكامهم عليهم من الطهارة و نحوها، و جواز الإعطاء من الزكاة التي لا يجوز دفعها إلّا إلى المؤمن، و بذلك صرّحت الأخبار، من غير خلاف لا في الأخبار و لا في كلام الأصحاب، و لا وجه للحكم هنا بالإيمان إلّا مجرد الإلحاق؛ لأنّ
[١] الخصال للصدوق: ٢٨٣، ح ٣١.
[٢] الكافي ٣: ٢٤٨، باب الأطفال، ح ١ و ٢ و ٦ و ٧.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٤٢٠.
[٤] و يحتمل أن يكون المراد بتبعية الولد للوالد الكافر عدم ترتّب أحكام الإسلام لا ترتّب جميع أحكام الكفر، فتأمّل. (م ج ف).