أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٩ - طهارة الكافر و المشرك عند أهل السنة
الكلام فيما إذا كان ولد الكافر رضيعاً أو بعد الفطام و قبل كونه مميّزاً بحيث كان تكلّمه تبعاً لوالديه متلقّياً كلّ ما القي إليه على نهج تكلّم الطيور المعلّمة» [١].
طهارة الكافر و المشرك عند أهل السنّة
لمّا كانت المذاهب الأربعة من أهل السنّة قائلة بطهارة الكفّار و المشركين فلا مجال للبحث عن تبعيّة ولد الكافر لأبويه في النجاسة عندهم، و إليك نصّ كلماتهم:
جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: «و الأشياء الطاهرة كثيرة، منها الإنسان، سواء كان حيّاً أو ميّتاً، كما قال تعالى: «وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ» [٢] أمّا قوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٣] فالمراد به النجاسة المعنويّة الّتي حكم بها الشارع، و ليس المراد أنّ ذات المشرك نجسة كنجاسة الخنزير» [٤].
و في المغني لابن قدامة: «الآدمي فهو طاهر، و سؤره طاهر، سواء كان مسلماً أو كافراً عند عامّة أهل العلم».
و في موضع آخر: «و الحائض و الجنب و المشرك ... طاهر، فإنّ أجسامهم طاهرةٌ- إلى أن قال-: لأنّ الكفر معنى في قلبه، فلا يؤثّر في نجاسة ظاهره كسائر ما في القلب، و الأصل الطهارة» [٥].
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ٥٩- ٦٠.
[٢] سورة الإسراء (١٧): ٧٠.
[٣] سورة التوبة (٩): ٢٨.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٦.
[٥] المغني لابن قدامة ١: ٤٣ و ٢١١- ٢١٢.