أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٩ - أدلة صحة إسلام الصبي
حكم، و إن أسلم و هو صبيّ عاقل حكم بإسلامه» [١]، و نفى عنه البعد في مجمع البرهان [٢].
و قال في العروة: «الأقوى قبول إسلام الصبيّ المميّز إذا كان عن بصيرة»، و وافقه جماعة من المعلّقين عليها، إلّا أنّ المحقّق العراقي تأمّل فيه [٣].
و به قال جملة من الفقهاء المعاصرين [٤].
أدلّة صحّة إسلام الصبيّ
و يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: أنّ وجوب تحصيل معرفة الاصول عقليّ [٥]، كما هو الحقّ عند أهله، خلافاً للأشاعرة، حيث ذهبوا إلى أنّه سمعيّ؛ لإنكارهم التحسين و التقبيح العقليّين.
جاء في نهج الحقّ: «أنّ معرفة اللَّه تعالى واجبة بالعقل، أي الحقّ أنّ وجوب معرفة اللَّه تعالى مستفاد من العقل و إن كان السمع قد دلّ عليه بقوله:
[١] الجامع للشرائع: ٣٥٨.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٤١٠.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضل اللنكراني ١: ٩٧، مسألة ٣٨٤، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢٧٣، مسألة ٣.
[٤] منية الطالب ١: ٣٥١، مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢٤، حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ٩- ١٠، مصباح الفقاهة ٣: ٢٣٥، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى كتاب الطهارة ٤: ٢٠٨، مصباح الهدى ٢: ٣٦٣، مهذّب الأحكام ٢: ١١١.
[٥] الظاهر كما مرّ أنّه لا ربط لهذا البيان بالمقام، و ليس الكلام في الوجوب العقلي أو الشرعي، كما أنّه ليس الكلام في لزوم معرفة اللَّه، بل النزاع في أنّ الشارع المقدّس هل رتّب الآثار على اسلام الصبيّ أم لا؟ فما جاء في الكلمات من الوجوب العقلي أو كون معرفة اللَّه عقليّاً خال عن التحقيق. (م ج ف).